الشنقيطي
184
أضواء البيان
عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ) * . وقوله تعالى : * ( أَءَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالاٌّ رْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا مَتَاعاً لَّكُمْ وَلاًّنْعَامِكُمْ ) * . ونظير آية النازعات هذه قوله تعالى في أول الصافات : * ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ) * ة ، لأن قوله : * ( أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ) * يشير به إلى خلق السماوات والأرض ، وما ذكر معهما المذكور في قوله تعالى : * ( رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ ) * إلى قوله * ( فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ) * . وأما الثاني من البراهين المذكورة : فهو خلقه تعالى للناس المرة الأولى ، لأن من ابتدع خلقهم على غير مثال سابق ، لا شك في قدرته على إعادة خلقهم ، مرة أخرى كما لا يخفى . والاستدلال بهذا البرهان على البعث كثير جداً في كتاب الله كقوله تعالى : * ( ياأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ) * إلى آخر الآيات . وقوله تعالى : * ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِى أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) * وقوله تعالى : * ( وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً أَوَلاَ يَذْكُرُ إلإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ) * . وقوله تعالى : * ( وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) * . وقوله تعالى : * ( فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * وقوله تعالى : * ( كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَآ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ) * وقوله تعالى : * ( أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الاٌّ وَّلِ بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * وقوله تعالى : * ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الاٍّ ولَى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ ) * وقوله تعالى : * ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الاٍّ خْرَى ) * وقوله تعالى : * ( أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِىٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاٍّ نثَى أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِىَ الْمَوْتَى ) * . وقوله تعالى : * ( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَاذَا الْبَلَدِ الاٌّ مِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى أَحْسَنِ